مكي بن حموش
47
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا . . . « 1 » ومن القضايا الفقهية التي تناولها : حكم الجلد وحد اللواط ومواقيت الصلاة وحكم الغناء على النحو الآتي : يبين طريقة تنفيذ حكم الجلد للزاني مما ورد تفسيرا لمطلع سورة النور ، فيذكر رأي بعض الصحابة رضي اللّه عنهم وهم عثمان وأبو عبيدة وابن مسعود والمغيرة : " ألا يجرد ثوب المضروب " ، وبه قال الشعبي والنخعي وطاوس وقتادة ثم يذكر آراء عدد آخر من التابعين والفقهاء وهم عمر بن عبد العزيز والأوزاعي والإمام مالك والشافعي « 2 » ، أما حد اللواط فهو الرجم عند الإمام مالك بإثبات الشهود الأربعة ، ويروي حديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : " اقتلوا الفاعل والمفعول به " ، ثم يذكر رأي الإمام علي وأبي بكر رضي اللّه عنهم وفعل ابن الزبير وهشام بن عبد الملك « 3 » . أما مسألة مواقيت الصلاة التي تناولها في تفسيره لقوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ فقد عرض آراء الفقهاء في مواقيت الصلاة ، وأفضل الأوقات وآخرها مركّزا على رأي الإمام مالك ثم يذكر الآراء الأخرى « 4 » . وأما رأيه في حكم الغناء فقد أورد الأحاديث النبوية وأقوال الصحابة والتابعين التي تؤكد حرمة الغناء واتخاذ الجواري المغنيات ، وجزاء من يفعل ذلك « 5 » . ومن المسائل التي عرضها بإيجاز متعة المطلقة التي وردت في قوله تعالى : وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى . . . حيث يورد قول أبي حنيفة وبه قال الشافعي ، ثم يذكر رأي الإمام مالك : " إنما هو ندب " وبه قال شريح « 6 » .
--> ( 1 ) راجع الهداية صفحة 7426 ، والآية 10 من سورة الممتحنة . ( 2 ) راجع الهداية صفحة 5134 . ( 3 ) راجع الهداية صفحات 5623 - 5624 . ( 4 ) راجع الهداية صفحة 5675 ، والآية 17 من سورة الروم . ( 5 ) راجع الهداية صفحة 5694 - 5715 . ( 6 ) راجع الهداية صفحة 792 ، والآية من سورة البقرة 236 .